محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي

589

الذيل والتكملة ( السفر الخامس )

وشارك فيهما ( 1 ) أخاه كبيره أبا الحسن ، وروى عن أبي زيد السهيلي وأبي محمد بن حوط الله ، ولقي أبا السعود الطيب . تلا عليه بالسبع أبو القاسم محمد بن عبد الرحيم بن الطيب . وكان خاتمة المقرئين المجودين ، شديد الحياء شهير الزهد ، طويل الصمت لا يتكلم إلا فيما يعنيه ، لم يتصدر للإقراء منفرداً به ، وإنما ثابر على الاكتاب وتأديب النساء ، لرؤيا رآها إثر وفاة أخيه أبي الحسن : فإنه سئل منه التصدر للإقراء والقعود له موضع أخيه فاكتنفه شخصان عن اليمين وعن الشمال وقالا له : أقرأ " إذا الشمس كورت " " التموير : 1 " قال فجعلت أقرأها ، وهما يسيران بي إلى أن انتهينا إلى موضع تعليمي للصبيان ، وأنا حينئذ قد بلغت قول الله تعالى " فأين تذهبون " فقالا لي : إلى أين تذهب لا سبيل لك إلى مفارقة هذا الشأن ، فنقض عزمه ذلك وأقتصر على تعليم الصبيان ، إلا من قصده للتجويد [ 178 و ] عليه فإنه كان يسمح له بذلك ؛ ولم يزل على حاله السني من الفضل ومتانة الدين إلى أن توفي بالجزيرة الخضراء سنة ثلاث وخمسين وستمائة ، وقد أربى على التسعين ( 2 ) . 1164 - محمد بن أحمد بن إدريس الحضرمي : أندلسي أبو عبد الله ؛

--> ( 1 ) م ط : فيها ، وهو خطأ واضح . ( 2 ) هامش ح : بل كانت وفاته ليلة الأحد لاثنتين وعشرين خلت من صفر سنة خمس وخمسين وستمائة وصلي عليه إثر صلاة عصر الأحد ؟ وقد بلغ ستاً وتسعين سنة .